"الصحافة الثقافية النقدية" هو برنامج تدريبي أطلقه الصندوق العربي للثقافة والفنون (آفاق) بالشراكة مع الأكاديمية البديلة للصحافة العربية، التي تشرف عليها شبكة فبراير وهي شبكة تضم أربع مؤسسات إعلامية عربية مستقلة: مدى مصر، الجمهورية، ميغافون، وصوت.
يستهدف البرنامج الصحافيين الصاعدين في العالم العربي، ويهدف إلى تعزيز إنتاج محتوى صحافي ثقافي نقدي وإبداعي متميز وجذاب باللغة العربية. كما يركّز على تمكين الصحافيين في المجال الثقافي، من خلال تزويدهم بالتدريب وبناء قدراتهم في الكتابة الصحافية الثقافية، إضافةً إلى إتاحة الفرصة لهم للتواصل مع شبكة واسعة من الخبراء في هذا المجال.
على مدى السنوات الخمسة عشرة الماضية، أفسحت التحولات السياسية المجال أمام منصات إعلامية رقمية مستقلة لتشتبك مع الوضع الراهن وتعيد رسم المشهد الإعلامي العربي. بالتوازي مع ذلك، تشهد المنطقة طفرةً في الإبداع والإنتاج الثقافي، مما أسفر عن مشهد متنوع من الأعمال التي تتفاعل مع القضايا الأكثر إلحاحاً في عصرنا. ومع ذلك، لا يزال التفاعل النقدي مع هذا الإنتاج الثقافي محصوراً في دوائر ضيقة، وغالباً ما يكون منفصلاً عن الجمهور الأوسع.
استجابةً لهذه الاحتياجات، يسعى برنامج الصحافة الثقافية النقدية إلى إحياء دور النقد الثقافي، وإثراء إدراك وتقدير الثقافة بشكل أعمق من خلال تشجيع التفكير النقدي وتوسيع نطاق الحوار ليشمل جمهوراً أوسع.
يحقق البرنامج ذلك من خلال:
أسهمت الشراكة مع الأكاديمية البديلة للصحافة العربية في إثراء البرنامج بالخبرة والمعرفة وفرص التشبيك، مما عزز تحقيق أهدافه وتوسيع انتشاره. بالإضافة إلى ذلك، جاء البرنامج استكمالاً للمبادرات السابقة لمؤسسة "آفاق"، ولا سيما برنامج الكتابات الإبداعية والنقدية وبرنامج البحوث حول الفنون، اللذان يسعيان إلى إنتاج المعرفة وتعزيز التفكير النقدي في قطاع الفنون في المنطقة. وتعتبر هذه المبادرات بمثابة حجر الأساس لتحديد الاحتياجات على أرض الواقع، مما مهّد الطريق لتصميم وتنفيذ الدورة التجريبية لبرنامج الصحافة الثقافية النقدية.
أطلقت آفاق والأكاديمية البديلة دورة تجريبية من البرنامج في عام 2023 من خلال ورشة عمل مدتها خمسة أيام عقدت في دير القمر - لبنان. خلالها حضر المشاركون جلسات تدريب ونقاشات وحلقات حوار أشرف عليها خبراء وفنانون ضيوف.
في البداية، تم تشكيل لجنة أكاديمية لتصميم منهج تجريبي يمتد لعام واحد، يركز على الصحافة النقدية في سياق الفنون والثقافة. ضمّت اللجنة خبيرات متمرسات خبراء ومتمرسين في الصحافة الثقافية (زينة حلبي ونسرين الزهر)، حيث عملت اللجنة على صوغ أسس المنهج وإطاره العملي، كما قامت باختيار محاضرين مؤهلين من الصحافيين الممارسين والأكاديميين، وتعاونت لإعداد خطط لجلسات تفاعلية عبر الإنترنت، توازن بين الجوانب النظرية والعملية للصحافة الثقافية النقدية.
حرصت اللجنة على أن يكون المنهج التدريبي معاصراً، متماشياً مع احتياجات المشاركين، ومواكبًا لممارساتهم التعليمية. كما وُجِّهت الدعوة إلى صحافيين صاعدين وخريجي الأكاديمية البديلة للصحافة العربية، التي تديرها شبكة فبراير، للتقدم للمشاركة في الدورة التجريبية. وقد ضمّت هذه النسخة ثلاثة عشر صحفياً وصحفية من سبع دول عربية: اليمن، سوريا، مصر، الأردن، العراق، فلسطين وتونس.
المساقات
تم تطبيق المنهج وتنفيذ المساقات التخصصية التالية خلال الدورة التجريبية للبرنامج:
مشروع التخرج النهائي
اختُتم البرنامج بمشروع تخرج للمشاركين الذين أتمّوا بنجاح أربعة من أصل خمسة مساقات تخصصية. على مدار أربعة أسابيع، عمل المشاركون تحت إشراف محررين محترفين في الصحافة، يتمتعون بخبرة واسعة في العمل مع منصات إعلامية مستقلة، وهم/ن أسماء عزايزة، هدى عمران، هلال شومان، معن أبو طالب، سامر فرنجية. أسفر هذا التعاون عن إنتاج مشاريع نهائية، نُشرت لاحقًا على منصات إلكترونية بعد استيفائها متطلبات النشر.
التشبيك
إلى جانب المساقات التخصصية التي يقدّمها نخبة من الكُتّاب والنقاد البارزين في المنطقة العربية، يوفّر البرنامج للمشاركين فرصة فريدة للتواصل مع محررين محترفين، والتفاعل مع منصات صحفية مستقلة، والوصول إلى جمهور أوسع من القراء والمهتمين بمجالي الثقافة والفنون.
مخرجات البرنامج
نشر المشاركون في هذه الدورة التجريبية مجموعة من مقالاتهم النهائية على منصات إلكترونية بارزة، مع استعداد لنشر المزيد منها في الفترة القادمة.
يمكنكم الاطلاع على المقالات المنشورة من خلال الروابط التالية: